آلله أذن لكم أم على الله تفترون
1 ، وأن هذا المتغالي زاد تحيّلا على جمع العامة واقتفائهم إيّاه بتشكيل عطره الفائح على هيئة دلائل الخيرات ، لأغراض يَعْلَمُها عالم الخفِيَّات ، وصار متهاترا متهوّرا من حيث لا يشعر ، أو ما علم أن ما تفوّهَ به عداوة لكلام الله ، فما لقياسك أيّها المتجرِّئُ مِنْ نتيجة ولا اقتباس ، وما لفضيحتك العظيمة من شك ولا التباس ، وما لإشارتك التي أمرْتَ بفهمها من معنى ولا إشارة ، وما لِفَحْشِ قولِك مِنْ نظافة ولا طهارة ، إلى أن قالوا ، بعد تقرير الحكم الشرعي وجلب النصوص المؤيدة لذلك : " فبَانَ من هاته النصوص كلّها وجوب تغليظ الزجر على الرجل ، وحسم مادة تلك الكتب المحتوية على هاته المقالات المبتدعة ، التي ما أنزل بها الله من سلطان ، بإحراقها
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله
2 " ، والفتوى مؤرخة في 29 رجب الفارط ، وأول مَن أمضاها شيخ الجماعة بفاس ورئيس المجلس ، الشيخ أحمد بن الخياط ، ثم قضاة فاس : الفقيه العراقي ، والفقيه البناني ، والفقيه العربي ، ثم بقيّة علماء فاس ، وهي مذيلة بأكثر من مائة إمضاء من سائر علماء فاس ، حتى من فقراء الطريقة التجانية . وقد أُوتِيَ بالنظيفي المذكور هاته الساعة للرباط للإستنطاق ، وإجراء اللازم في القضية ، وهذه همّة تُذكَر فتُشكَر لجلالة السلطان ، وخدمة للدين والشرع قام بها علماء فاس الخ .| بسم الله الرحمن الرحيم أبارك ابتدائي | وله الحمد و الشكر و إليه دعائي | |
| وعليه أعتمد في تحقيق رجائي | إنه عُدّتي في شدتي و رخائي | |
| عليه توكلت وعليه يتوكل المؤمنون | ||
| تبارك الله وحده | نصر عبده | |
| وأعزّ جنده | وهزم الأحزاب و حده | |
| وسبقت كلمته أن جنده هم الغالبون3 | ||
| أبرأ له من الشرك ورجسه | وأشهد له مخلصا بما شهد به لنفسه | |
| وقامت له به ملائكة قدسه | وتَعَبَّد به العالم من جِنِّهِ وإنسه | |
| لا إله إلاّ هو سبحانه وتعالى عما يشركون4 | ||
| وأشهد أنَّ سيدّنا ومولانا محمد نبيّ الملاحم | المبعوث للكافة بالمكارم والمراحم | |
| المنير بهديه أرجاء العالم | الفاتح لما أغلق و لعقد الإرسال الخاتم | |
| طلعة الحق بالحق والكنز المطلسم المصون | ||
| كشف به غياهب الظلمة | وأرسله للعالمين رحمه | |
| وأتَمَّ بِدِينِهِ علينا النعمة | وآتاه الكتاب والحكمه | |
| وخصه بمقام محمود يغبطه فيه الأولون والآخرون | ||
| اللهم كما شرحتَ صدره و رفعتَ له ذكرا | إجعل شرائف صلواتك و نوامي بركاتك عليه تترى | |
| وكفّر بها عنا السيئات وأَعْظِمْ لنا بها أجرا | وأهِّلْنَا بها لرؤية محياه 5 الأسعد دنيا وأُخْرَى | |
| وحقق لنا بها أفضل ما نحن له راجون | ||
| اللهم وصلِّ بها تحية و سلاما | تلازم روضته الطاهرة التي حسنت مستقرا ومقاما | |
| وتَعُمّ الآل والصحب الذين جعلتهم للمتقين إماما | والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما | |
| ويذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون | ||
| اللهم وارْضَ عَمّن استجابوا لربّهم وللصلاة أقامـوا | ولَهَجُوا بِذِكْرِ مولاهم و بحبّه هاموا | |
| وعظّموا حرُمات الله فما خرقوا الحِمَى ولا حَوْلَه حاموا | أولئك الذين قالوا ربّنا الله ثم استقاموا | |
| تَتَنَزّل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون | ||
| حَدَا بِهِمْ إلى مقعد صدق سائق العناية | ورُفِعتْ لهم من ربّهم أعلام الهداية | |
| ووَافَتْهُم البشرى من الله وملائكته بالولاية6 | فنِعْمَ جهادهم وحبّذا الغاية | |
| ولِمِثْلِ هذا فليعمل العاملون | ||
| سكنوا للفكر | وتحركوا للذِّكْرِ | |
| وأفضوا مِنْ مضيق الصبر إلى فسيح الشكر | فأُخْرِجُوا مِنْ عُمُوم " إنّ الإنسان لفي خسر" | |
| وأُدْخِلُوا في خصوص " فسأكتبها للذين يتقون " | ||
| نضَّر وجوهَهم مولاهُم | وتولاّهم و شَكَرَ مَسْعاهُم | |
| وزادهم هُدًى وآتاهم تقواهم | وأورثهم مِنْ مقامات الأنبياء ما يناسب عُلاَهُم7 | |
| وجعل المجرمين أعداء الأنبياء ومِنَ الذين آمنوا يضحكون8 | ||
| كذلك مضى مَثَلُ الأوّلِين | فابتلى آدم باللّعين9 | |
| وصالحا بالرهط المفسدين10 | ومحمدا صلى الله عليه وعلى إخوانه وسلم بالمستهزئين11 | |
| وموسى بفرعون وهامان وقارون | ||

ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون
سورة الصّافات ، الآيات 171 ، 172 ، 173 .
شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم
سورة آل عمران ، الآية 18 .
نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة
سورة فصلت ، الآية 31 ، وهو تمهيد لِمَا سيأتي في صلب الرسالة مِنْ تنزّل الملائكة على غير الأنبياء ، وبقاء وحي الإلهام بعد انقطاع وحي التشريع .
يا أيها الرسل كلوا من الطيبات
، وقال :
يايها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقنكم
، فيقول آخر : إن الله آتاني ما لم يؤت موسى وهارون . أحلّ ليَ الغنائم ولم تحل لهما ، هل يُكَذّبُه في ذلك فتقطعه قواطع الشرع ؟ أم يظنّ أنّ في ذلك غضّا من مقام النبوّة ، أم ارتقاء العوام إليها ؟ وكل ذلك غير لازم إلاّ عند ضعاف العقول .
وكان في المدينة تسعة رهط
، الآيتين .
إنا كفيناك المستهزئين
، وهم الأسودان ، ابن المطلب وابن عبد يغوث ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والحرث بن الطلاطلة الخزاعي . وفيهم يقول البويصري رحمه الله :
خمسة طُهرت بقطعهم الأر ض فكَفَّ الأذى بهم شلاء