نفحات77 - متفرّقـات - المقروئية
الرّئيسية > متفرّقات > المقروئية


الندوة العلمية، بعنوان "تنمية روح المقاولاتية لدى الشباب الجزائري من أجل اقتصاد مستدام"، والتي أقيمت بالمركز الثقافي للزاوية التجانية بقمار بتاريخ 20 جوان 2023م، وأهم توجيهاته للحاضرين :
ملخّص للكلمة الختامية لسيّدنا الخليفة رضي الله عنه بقلم : بوبكر دحّه 24/06/2023




بقلم : محمود سلطاني 24/06/2023

من بين مجاري الإمداد الرئيسية لمشروع مولانا وشيخنا الشيخ سيّدي محمد العيد رضي الله عنه، وهي عديدة، الاهتمام بالكتاب والمقروئية. كان لا يدَعُ مناسبة إلا ويعيد التأكيد عليها، ويحذّر من الاشتغال بما يزاحمها من وسائل ترفيهية سطحية إلى درجة الإدمان الذي يؤخّر ولا يقدّم.
وقد عاد قبل يوميْن بزاوية قمار، عند اختتام الندوات العلمية، إلى التذكير بأهميّة المطالعة واكتساب الثقافة المفيدة والتوسّل إليها بأسبابها المعروضة في الحاضر. تحدّث مولانا رضي الله عنه عن وسائل التواصل وعن الحوارات على منصّات الاجتماع عن بُعد، وعن المؤلّفات الورقية والإلكترونية والمصوّرة. وزاد، هذه المرّة، شكلا آخر من السلوك الثقافي العميق المعبّر عن رفعة مستوى عقل ووجدان من يمارسه، وهو الاستثمار السياحي في إضافة الجديد للعقل والروح من كلّ المعارف الخاصة بذلك البلد أو تلك الأمة.
يقول مولانا بأن الشباب الذي طلبنا منه نيْل الشهادات، قد حصدها حصداً، لكن كلامه عن الثقافة الرصينة والمعرفة التي لا تُنال إلا بالمطالعة ترسل للجميع برسالة مشفّرة بـ"أنّ شهاداتكم لم تكتملْ بعد، وأنه لا يزال ينقصها جانب حيويّ لا يعوّضه إلا ما هو أهل لتعويضه".
ما أنتم فيه اليوم، أيها الشباب، مرحلة لا بدّ من اجتيازها للوصول إلى المرحلة التالية، لكن، بإمكانكم ترقية أنفسكم والمساهمة، منذ الآن، في وضع خطوطٍ لا يستهان بها للمستقبل. أيّهما أفضل؟ أن يأتي الخلف ويجدون قدرا من المهمّة قد أنجز فتوفّروا لهم وقتا ثمينا يستغلّونه في التحضير لمهمّات أخرى، أم أنّهم منذ اليوم الأوّل، يقفون أمام أرضٍ قاحلةٍ لا عوج فيها ولا أمتًا؟ أبعثوا إليهم اليوم صورة من الثقة والاقتداء تعينهم غدا على التأسّي والاتّباع.
لا تتوقّفوا عند تسميد الأرض بالشهادات، ولكن أقلبوا وسطّروا تربتها بالمعارف والثقافات والتنوير.
كونوا أساتذة للمستقبل، أحياء يرزقون.